لا ادري من اين ابدا ولا اي الكلمات اختار فقد اختلطت العبارات بالاهات وتلاشت الابتسامات
انه يوم يختلف عن باقي الايام ولكن السماء كانت هي السماء والشمس ذاك هو مكانها لي يتغير ولكن شمس بيتنا غابت ولم تشرق ابدا لا من مشرق ولا من مغرب
جأني اتصال وانا في غاية السعاده وبصحبة من احب وكان الاتصال من امي وطلبت مني العوده لانني كنت مسافرا
فتعجبت من هذا الطلب واخذت تتلاعب بي الظنون ياترى ماذا حصل هل حدث شي لابي هل تاذى اخي الصغير هل وهل وهل ولكن لم يكن يخطر ببالي ان ارى ابي ملقى على السرير يمد يده الي وينظر بنظرة العاجز والدمع يتساقط من عينه فلم ادري ماذا اقول هل ابكي لتزيد الامه ام اواسيه في لحظاته الاخيره
عندها سمعته ينطق باحرف اسمي وكانه نسيه فقد خانته الحروف واستولت عليه سكرات الموت فقربت منه وقال لي لاتحزن اني متوفي على خير انشاءالله فقلت له لاوهم نفسي انه عارض وسيزول ولكن ملامح الوجه اصفرت وبدا صوته بالتراجع ورغم هذا مازال صامدا يقاوم الالم ليخاطب من عانى لاجله وليصنع له مستثبل مشرق
عندها قال لي بني لاتنسى ذكر الله ولا تعصي والدتك وكن لاخيك عونا ولا تلهك الدنيا عن طاعة ربك ولاتغرنك الدنيا فان الحياة لحظه وستكون في مكاني يوما وفجاة رفع يده عاليا وكانه يشير الى المكان الذي يريد ان يراني فيه انه الجنه وماهي الا لحظه الا وانطلقت من شفتاه اجمل الكلمات واعذبها شهد بان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
فحمدت الله الذي ثبته بالقول الثابت في الحياة ودعيت ان يثبته في الاخره
ولكن وبعد ان رحل من رحل وتلاشى نجم من السماء لم تكتفي الايام بهذا القدر من الامتحانات فها هي ترسل لي اقربائي ومن اخوة ابي فمنهم من يريد احدى سياراته ومنهم من تقدم لخطبة امي ومنهم من يريد نصيب من الميراث ومنهم من يسعى ليصبح وصيا علينا
كل هذا وانا اقف موقف المتفرج وكأن الجميع يعتقد انني اريد الاستنجاد باحدهم كل هذا ومازالت وصية ابي بالحفاظ على امي واخي عالقة في ذهني عندها طلبت منهم السكوت فقد انا الاوان ليتكلم من يهمهم امره فقلت اما من يريد نصيب من ما تركه ابي فله كذا وكذا واما من يريد شي يمكله من منزل او سيارة وحتى امي فلينسى ما قاله
ولكنني كنت اعلم بكلامي هذا انهم سيقفون ضدي ويسعون لاخذ ما يريدون ولكن نحن لا نعيش في غابه ياخذ فيها القوي ما يشاء وينتظر الضعيف بقاياه فبدل من ان اشكيهم للمحاكم شكوني شكوني لياخذو مالي ومال امي واخي؟؟؟
هل يظنون بهذا انهم سيخفونني او ساستسلم لرغباتهم و بعد مرور القليل من الوقت طلبت المحكمه حظوري للاستماع للحكم فكان الحكم شديدا اللهجه محمل بالعتب من القاضي لي اعمامي فما كان منهم الا الخروج وهم مطاطئ الراس عندها لم احس بطعم السعاده فلا قريب يقف بجانبي ولا اخ يصبرني ولا يوجد من يشاركني همي
عندها وبعد تفكير دام طويلا قررت ان ارحل لمكان يصعب لاحد ان يجدني فيه وخاصة اخوة ابي والذين لا يحملون من الاخوة سوى الاسم ولا شي غير الاسم فرحلت وتركت كل ما يربطني بمديني الرياض حتى دراستي التي اوشكت على الانتهاء فرطت بها وكل هذا
لكي لا ارى دمعة من عين امي او تقصيرا تجاه اخي الصغير .
هذا واسال الله ان يتغمد والدي بواسع الرحمة والمغفره وان يسكنه فسيح جناته انه سميع مجيب الدعا هذا وصلى اللله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ا
